تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
النافلة ، إذ الموقت منها لا يصح إتيانها إلّافي وقتها إلّاقضاءً . فدعوى دلالتها على المطلوب لا يخلو عن وجه . نعم ، لابد أن نلاحظ أنّه هل لنا دليلٌ يدل على جواز أداء النافلة إلى غير جهة القبلة أم لا ، فعند الشك في الجواز ، يصح الرجوع إلى إطلاقها والحكم بلزوم أداءها إليها . اللهم إلّاأن يقال : إنّ الاطلاق المزبور وإن كان غير بعيد بالطبع ، إلّاأنه بعد الرجوع إلى الآية والروايات - التي نذكرها لاحقاً - يستفاد كون المقصود من عدم الإعادة ووجوبها في مثل هذه الصحيحة هو الفريضة لا الأعم منها . فهذه الدعوى ، وإن كان لها وجه وجيه ، إلّاأنّه لابد أن نتتبع ونفحص في ثنايا تلك الأدلة ودلالتها ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . ممّا استدلّ به على المدّعى - كما عليه المحقق النائيني قدس سره - رواية صحيحة أخرى مروية عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « أنه قال : لا صلاة إلّاإلى القبلة . قال : قلت : أينَ حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه . قال : قلت : فمن صلّى لغير القبلة ، أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : يعيد » « 1 » . وجه الاستدلال به واضحٌ لأن طبيعة الصلاة وقعت في سياق النفي والنكرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 14 .