النافلة ، إذ الموقت منها لا يصح إتيانها إلّافي وقتها إلّاقضاءً .
فدعوى دلالتها على المطلوب لا يخلو عن وجه .
نعم ، لابد أن نلاحظ أنّه هل لنا دليلٌ يدل على جواز أداء النافلة إلى غير جهة القبلة أم لا ، فعند الشك في الجواز ، يصح الرجوع إلى إطلاقها والحكم بلزوم أداءها إليها .
اللهم إلّاأن يقال : إنّ الاطلاق المزبور وإن كان غير بعيد بالطبع ، إلّاأنه بعد الرجوع إلى الآية والروايات - التي نذكرها لاحقاً - يستفاد كون المقصود من عدم الإعادة ووجوبها في مثل هذه الصحيحة هو الفريضة لا الأعم منها .
فهذه الدعوى ، وإن كان لها وجه وجيه ، إلّاأنّه لابد أن نتتبع ونفحص في ثنايا تلك الأدلة ودلالتها ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ممّا استدلّ به على المدّعى - كما عليه المحقق النائيني قدس سره - رواية صحيحة أخرى مروية عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
« أنه قال : لا صلاة إلّاإلى القبلة .
قال : قلت : أينَ حدّ القبلة ؟
قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه .
قال : قلت : فمن صلّى لغير القبلة ، أو في يوم غيم في غير الوقت ؟
قال : يعيد » « 1 » . وجه الاستدلال به واضحٌ لأن طبيعة الصلاة وقعت في سياق النفي والنكرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 14 .