تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عدمه أن يأتي مثل قوله تعالى : « فأينَمَا تُولّوا فَثَمَّ وجهُ اللَّه » ، وغيرها من الروايات الدالة على الجواز في النافلة ، ثمّ ملاحظة مقتضى الجمع بينهما . وربما يستدل لذلك بالخبر الصحيح الذي رواه زرارة ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : لا تُعاد الصلاة إلّامن خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 1 » . حيث قد استدل بها صاحب « الجواهر » على اللزوم مطلقاً . لكن أورد عليه صاحب « المصباح » بأن المراد من ( لا تعاد ) وهو المستثنى منه ، والمستثنى هو عدم وجوب الإعادة ووجوبها ، فيخصّ الفريضة فلا عموم فيها يشمل النافلة ، بل قد أيّده بذكر الوقت من الخمسة ، ولعل مراده هو جواز الاتيان بالنافلة في مطلق الأوقات . أقو : إنّ التأمل فيها يقضي إمكان استفادة العموم منها لكلّ صلاة ، خصوصاً مع ملاحظة كون المنفي بصورة الإخبار المستفاد من المجهول ، حيث لا يفهم منه النهي الدال على الوجوب وعدم الوجوب . كما أنّه يمكن استفادة التعميم فيه ، جواز التمسك بها للدلالة على شرطية الطهارة عن الحدث في النافلة ، وكذلك في الركوع والسجود ، وأما ذكر الوقت في الخبر فلا يدل على انحصاره للواجب ، لوضوح أنّ المقصود هو الموقت من الصلاة لا مطلقاً ، وإلّا يرد الاشكال في مثل بعض الواجبات غير الموقتة - مثل صلاة الزلزلة - حيث يصح أداءها بعد وجوبها في كلّ وقتٍ ، وكذلك يكون المراد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 2 من أبواب القبلة ، الحديث 10 .