تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
استدل به مستقلًا ، حيث قال : ( بل قد يستدل - مع قطع النظر عنهما « 1 » - بقوله صلى الله عليه وآله وسلم ) . وكيف كان ، إنّما يتم الاستدلال به : أولًا : شموله للفرض والنفل لا لخصوص الفرض . وثانياً : كون المساواة بينهما في الكيفية لو فعل واجباً ، فلا ينافي ذلك كون العمل في الأصل ندباً ، فيكون الأمر في ( صلّوا ) مستعملًا في الوجوب الشرعي خاصة ، أي يجب شرعاً إتيان الصلاة مطلقاً كذلك ، لا كون الأمر مستعملًا في الأعم منه ومن الشرطي حتى يصير مجازاً فيه . ولكنه مخدوش ، بأنّه ليس في صدد بيان ما هو الواجب أو الندب من الكيفية ، بل المراد بيان تعليم الكيفية خارجاً من حيث الإمكان والإجزاء في الجملة ، ولذلك لا ينافي مع إطلاق الحديث لو كان بعض الأمور في العمل ما هو الأفضل ، كما لو جعل القنوت في صلاته ، فلا يكون هذا دليلًا على وجوب ذلك حتّى يعارض ما يدل على استحبابه ووجوبه ما ذكرنا . كما أنّ كونه في صدد بيان المساواة بين الفرض والندب في فرض الشمول لهما مشكلٌ . أقول : العجيب من صاحب « الجواهر » أنّه كيف جعل ذلك دليلًا على أنّه لو ترك الاستقبال في النفل فقد أثم بإثمٍ واحد . وأعجب منه ما احتمله المحقق الثاني في « جامع المقاصد » بجعله كون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 88 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني