تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الخارج ، إلّاأن يقصد تلك الخصوصية بذاتها الخاصّة ، وإلّا فإنّ الاطلاق يقتضي تعلّقه بما هو المشروع في الخارج ، وهو أعم من حيث لزوم مراعاة القبلة وعدمه ، إلّا أن يدّعي انصرافه إلى ما هو المتعارف في الخارج من لزوم رعاية القبلة ، ولعله لذلك حكم صاحب « الجواهر » بالالحاق ، وإلّا لو كان الناذر قد قصد خلافه أو مع الخصوصية ، فلا إشكال في لزومه ، كما لا يخفى . ممّا ينبغي البحث عن حكمه موضوع استقبال المتنفّل ، وأنّه هل الاستقبال شرط في النافلة كشرطية الوضوء والقراءة ، بحيث لو أتى بها بدون الاستقبال لما صحت ، أو أنّه أمر استحبابي فيها بحيث يجوز للمتنفّل تركه في حال الاستقرار على الأرض مع الاختيار ؟ فيه وجهان ، بل قولان : فقد صرح بعضٌ بالشرطية كما عن صاحب « الحدائق » ، بل قد يظهر ذلك من كلام صاحب « الجواهر » أيضاً حيث صرّح بقوله : ( ومن هنا كان المشهور نقلًا وتحصيلًا الاشتراط ، إلّافيما استثني كما ستعرف ، بل إنّه المصرّح به في جميع كتب الأصحاب ، إلّاما قلّ ، بل يمكن إرادة ما لا ينافي ذلك من عبارة المصنف وما ضاهاها الّتي هي أظهر ما نسب إليها الخلاف ، بدعوى حملها على بيان أفضلية الصنف من غيره ممّا رخص فيه بعدم الاستقبال ، كالصلاة على الراحلة وماشياً وغيرهما ، لا أنه أفضل من الصلاة مستقلًا مستدبراً كي يقتضي الجواز حينئذ . . إلى آخر كلامه ) . خلافاً لجماعة أُخرى من أصحابنا من المتقدمين والمتأخرين ، كما قد
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 85 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني