تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
نسب ذلك - على ما في « الجواهر » - إلى ابن حمزة والفاضل في « الارشاد » وفي « المهذب » و « التلخيص » وعن « الموجز » و « كشف الالتباس » و « مجمع الفائدة البرهان » ، بل ربما نُقل أيضاً عن السيد المرتضى علم الهدى ، والشيخ الطوسي في « الخلاف » وفي مبحث ( مكان المصلي ) من « الذكرى » نسبته إلى كثير ، وهو الذي اختاره المحقق الهمداني قدس سره . فالأولى أن نتعرض أولًا : لما يقتضيه الحكم الأولي . وثانياً : ملاحظة ما يدل على خلافه . فقد يستدل على لزوم الاستقبال فيها بالأحكام الأوليّة من جهة توقيفية العبادات ، حيث أنّ الأصل فيها الفساد إلّاما قام الدّليل على صحّتها ، فالحكم بجواز الإتيان بالنافلة ولو إلى غير القبلة في حال الاختيار مع الاستقرار ، يكون مخالفاً لتوقيفية العبادة ، فالأصل فيها الفساد ، هذا كما في « الجواهر » . ولكن الانصاف أن يقال : إنّ هذا إنّما يتم إذا لم يثبت ولم يرد دليلٌ دالٌّ على الجواز - كما هو مدّعي الصحة - وإلّا لما كان لذلك وجه . مع أن الالتزام بتوقيفية العبادة لا توجب القول بلزوم مراعاة الاستقبال في النوافل ، بل القول بلزوم مراعاته دون ورود دليل دالّ عليها بنحو الشرطيّة تحكّم ، وعليه فإنّ طرفي القول بلزوم المراعاة وعدمه متوقّف على ورود الدليل ، لأنّ الأصل يقتضي عدم الحكم باللزوم وعدمه إلّابعد قيام الدليل على أحدهما . هذا فضلًا عن أنّ الحكم باللزوم يحتمل اندراجه في عنوان التشريع المحرّم .