من نوى تكرارها بعد أن تؤدّى على نحو الكفاية ، فيشترط فيها ما يشترط في أصلها الكفائي ، كما لا يخفى لمن له أدنى تأمل .
ومنها : التطوع الذي يأتي به الصبي بعنوان الفريضة - كصلاة الظهر والعصر - قبل بلوغه ، حيث أنه تطوع له وليس بفريضة ، والظاهر اعتبار الاستقبال فيه وجميع ما يشترط اعتباره في الفريضة للبالغين ، إنْ قلنا بشرعية عباداته .
كما قد يؤيد ذلك ما قيل في من قد بلغ في أثنائه ، حيث أنه يكفي عن واجبه إن كان واجداً لجميع شرائطه .
مضافاً إلى إمكان دعوى الانصراف في الأخبار الواردة في صلاة الراكب والماشي - من جواز الاتيان بالنافلة من دون لزوم رعاية الاستقبال ، حتّى في حال الاختيار ، حيث يستفاد منها أفضلية الاستقبال في النافلة لا شرطيته - عن مثل هذه النافلة التي تعدّ فريضة من حيث طبيعتها ، غاية الأمر أنّها مندوبة من جهة الامتثال .
بقي هنا أن نبحث عن حكم التي تكون نافلة بالذات ، وفريضة بالعرض ، مثل ما يجب بالنذر واليمين والعهد ؛ فنقول :
إنّ ظاهر كلام صاحب « الجواهر » إلحاقها بالفريضة بالنظر إلى حال الامتثال ، حيث أنّها صارت واجبة ، فيشترط فيها ما يشترط في الفريضة .
وعن المحقق الهمداني رحمه اللَّه أنها تابعة لقصد الناذر ، فإن قصد مع هذا الشرط فيجب وإلّا فلا .
ومختاره رحمه اللَّه متين إن أراد أنه ينصرف إلى ما هو المفروض في
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٨٤