قد يقال : إنّه يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة ، لأنّها تدارك من للنقص الداخل على الصلاة ، فيعتبر فيه ما يعتبر في أصلها .
ولكن يمكن المناقشة فيه : من جهة أنّها لا تعدّ تداركاً لأصل الأجزاء ، بل هي بمنزلة الكفارة ، فاعتبار مثل ذلك فيها يحتاج إلى دليل يدل عليه ، مع كون الأصل على خلافه .
وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محله .
ومنها : لزوم الاستقبال فيما يعيدها نفلًا لإدراك فضيلة الجماعة ، أو خصوصية أخرى نحوها ، مما ورد الأمر بالإعادة المحكوم بصحتها ، حيث أنّه يعتبر فيه ما يعتبر فيما سبق ، لأنه إعادة لأصل ما يتعلق به الأمر ، مع خصوصية زائدة ، فيعتبر فيه ما يعتبر في أصله دالّاً لما يصدق الإعادة .
ومنه أيضاً ما يعيده إحتياطاً . لأنه لا يصدق الاحتياط إلّابالاتيان على نحو ما سبق ، مع رعاية ما احتمل سقوطه فيما قبل .
ومنها : ما كانت فريضة فصارت نفلًا ، كصلاة العيدين ، حيث أنهما واجبتان في عصر الحضور فصارتا نافلتين ، فيعتبر فيهما ما يعتبر في أصلهما المفروضة في زمن الحضور ، لأنّ المنسبق من الأمر الاستحبابي هو الإتيان بما هو متعلق للأمر الوجوبي ، كما أنّ إطلاق أخبار النافلة - من تجويز الإتيان بها بدون الاستقبال - منصرفٌ عن مثل هذه التي كانت فريضة بالذات ، وصارت نافلة بالعرض ، لأن الظاهر أن طبيعتها بعد النفل لم تتغير عما هو الواجب إلّامن جهة وجوب الامتثال ، حيث صارت مندوبةً ، نظير صلاة الجنائز حيث أنّها تصير مندوبة ومستحبة لكلّ
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٨٣