يشترط في أصل العمل .
مضافاً إلى أنه إذا كان أصل العمل المأتي به كاملًا في مقام الثبوت ، وكان ما أتى به المصلّي من ركعة الاحتياط زائدة ، فإنّ الشارع قد حكم بنافليتها ، ففي هذه الصورة برغم أنّ هذه الركعة تعدّ نافلةً وتابعة لأصل النافلة ، إلّاأنه حيث لا يعلم كونها كذلك في الخارج ، لابد من رعاية الاستقبال فيها أيضاً .
مضافاً إلى كونها بنفسها فريضة ، فيعمّها معاقد الإجماعات المحكيّة في المسألة وغيرها ، بما يدلّ على شرطية الاستقبال في الصلاة ، مع أنّ المستفاد من الأدلة أن الشارع قد لاحظها جزءاً للصلاة التي احتمل نقصها ، ولعل من الوجوه المذكورة هو الحكم بكفاية قراءة الجهر فقط بدل التسبيح ، بل الحكم بالإخفات في القراءة حتّى في البسملة ، ولم يكن مثل هذا الحكم من الشارع إلّالمراعاة الفريضة الأصليّة ، بل يستفاد من الأدلة أن الشارع جعلها من أجزاء للفريضة ، إلّا أنه حكم بلزوم أداءها منفصلة ومستقلّة عن أصل الفريضة ، صوناً للفريضة عن الزيادة القهرية الموجبة للبطلان ، وإن كان أصل التقدير خلافاً للأصل .
فملاحظة هذه الأمور يستلزم الحكم بلزوم شرطية الاستقبال في الصلوات الاحتياطية أيضاً .
بل وهكذا في الأجزاء المنسيّة حفظاً للتدارك ، لأنّه لا يصدق إلّاأن يراعى فيها ما يجب مراعاته في أصلها من إحضار جميع الشرائط ومنها الاستقبال ، فيشمله الدليل الدال على اعتبار الشرائط في أصلها لأنه جزء منها .
نعم ، ينبغي البحث في مثل سجدة السهو ، وأنّه هل فيها مراعاة ذلك أم لا ؟
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٨٢