الثالث : في ما يُستقبل له
ويجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الامكان ، وعند الذبح ، والميّت عند احتضاره ودفنه والصلاة عليه .
وأما النوافل : فالأفضل استقبال القبلة بها .
فهنا مباحث ومسائل ينبغي أن نطرحها ونبحث عن حكمها :
منها : وجوب الاستقبال فيما هو فريضة بالأصالة كاليومية وغيرها مثل صلاة الطواف وصلاة الآيات ، فوجوب الاستقبال فيها شرعي ولو لأنه شرط صحتها ، وعليه إجماع المسلمين بل هو من ضروريات الأُمور عندهم ، لدلالة الكتاب مثل ما وردت الإشارة إليه في سورة البقرة ، وهي قوله تعالى : « قَد نَرى تَقلّب وَجهَك في السَّماء فَلنُولينّك قبلةً ترضَاها فَولّ وجهَكَ شَطْر المَسْجدِ الحَرام فَولّوا وُجُوهَكُم شَطره » « 1 » ، بل النصوص الدالة على ذلك كثيرة متواترة . ولا فرق في الفرائض بين اليومية وغيرها ، كما لا فرق بين اليومية بين كونها أدائية أو قضائية ، حضريّة أو سفرية .
كما أنّ الظاهر إلحاق ملحقات اليومية بها ، مثل صلاة الاحتياط ، والأجزاء المنسية منها ، لوضوح أنّ الاحتياط لا يصدق إلّاما إذا كان واجباً لجميع ما
هامش
( 1 ) المقصود منها : التأسّي والأصل المذكورين في كلامه رحمه اللَّه .