تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لتحصيل الاستقبال ، كما وردت الإشارة إليه في بعض النصوص ، بقوله عليه السلام : ( فدر حيث ما دارت ) « 1 » ، أو ( . . . فصلّى يُحوّل وجهه إلى القبلة حيثما دارت ) ونظائر ذلك ، كما في الخبر المروي عن يونس بن يعقوب ، أو علي بن إبراهيم « 2 » . وعليه فهل يجب على مثل هذا المصلّي أن يذهب إلى مقدّمة السفينة ورأسها كما في حديث زرارة « 3 » ويونس بن يعقوب « 4 » أم لا ؟ الظاهر المستفاد من بعض النصوص اختصاصه بالنوافل ، كما ورد التصريح بذلك في حديث زرارة ، والشيخ الطوسي رحمه اللَّه في « المبسوط » ، فيكون أمراً مستحبّاً مختصّاً بالنوافل ، كما إنّه يمكن حمل دلالة هذه الأخبار - على ما في « الجواهر » - على جهله بجهة القبلة ، أو علمه بها مع خوفه من استقبالها مخافة إنكفاء السفينة . وكيف كان ، فإنّه لا يعدّ هذا الأمر أمراً وجوبياً بذاته ، بل للارشاد إلى تسهيل تحصيل القبلة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 7 . ( 3 ) سورة البقرة : 143 . ( 4 ) سورة الأحزاب : 21 .