تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
تحقّق الشرائط والأجزاء ، وأنّ إطلاق هذه الأخبار لا يشمل الاختيار عند سعة الوقت ، الذي يقدر على إتيان الصلاة تامة ، فمقتضى الحكم الأولي للصلاة ، عدم تحقق الامتثال بمثل هذه المأتي بها ، وأنّ عليه إعادتها تامة في سعة الوقت ، فلازم ذلك حصول البطلان بمجرّد طروّ العجز الذي يؤدّي إلى الإخلال بالفريضة ، وعليه قطعها ثمّ الإعادة . ومثل هذه الصلاة لاتشمله أدلّة حرمة قطع الصلاة ، لحصول الانقطاع والبطلان قهراً ، وفي الحقيقة فإنّ الواقع في المقام هو البطلان لا الإبطال حتى يكون حراماً . هذا فضلًا عن القول بأنّ دليل حرمة القطع ليس إلّاالاجماع ، وهو دليل لبيّ لا يشمل المقام . نعم ، لو احتاط فأتمّ صلاته ثمّ عاود الإعادة برجاء المطلوبية في الاتمام ، فإنّه لا يخلو عن حسن . أمّا إذا طرأ العجز عن استيفاء الأفعال ، مع العجز عن الخروج أيضاً قبل ذلك أو في الأثناء ، ولم يكن الوقت واسعاً فإنّه تصحّ صلاته حينئذٍ عندنا ، خلافاً لمن يجوّز البدار لذوي الأعذار ولو زال عذرهم قبل خروج الوقت فإنّه يشكل هذا الحكم عندهم لكنه خلاف التحقيق عندنا . ووجه الجواز في صورة العجز عن الخروج ، هو تبدل الموضوع ، فيجب عليه إتمام الصلاة حينئذ . وحيث أجزنا الصلاة في السفينة - إختياراً أو إضطراراً حسب المبني - يجب رعاية ما يمكن رعايته من الاستقبال ، بأن يدور حيث ما دارت به السفينة