بالذات ، لأجل حركة السفينة في الماء واضطرابها حينما تكو سائرة أو واقفة ، حيث قالوا إنّ كثرة الحركات يؤدّي إلى عدم قرار المصلي ، وحركة أعضاءه كثيراً ممّا يوجب اندراجه في الفعل الكثير في الصلاة ، - وهذا ما ذكره وأشار اليه صاحب « الذكرى » و « المسالك » و « الموجز » و « حاشية الميسي » و « روض الجنان » - لا الحركة العارضية للمصلّي الذي برغمها يكون المصلي بنفسه مستقراً .
وقد أشكل بعض حتى في مثله ، من جهة لزوم الاقتصار على القدر المتيقن في الصحة من المكان المستقر على الأرض
وفيه : لا مجال لمثل هذا الإشكال مع وجود الأخبار الكثيرة الدالة على الجواز ، حيث قد عرفت أن دلالتها على الجواز مقيّدة بصورة استكمال الصلاة لجميع الأجزاء والشرائط عدا تلك الحركة العرضية .
فالأقوى هو القول الأول .
فرعٌ : وممّا يتفرع على المسألة السابقة أنّه لو دخل في الصلاة عند تمكّنه من الخروج ، بزعم القدرة على استيفاء الصلاة مع شرائطها وأجزاءها ، فطرأ العجز عن ذلك ، فهل يجوز له إدامة الصلاة ، ولو بفقده بعض الأجزاء والشرائط - كما عليه بعض - من جهة دلالة تلك الأخبار خصوصاً في المقام الذي طرأ العجز بعد دخوله فيها ، نظراً إلى حرمة قطع الصلاة ، أم عليه أن يرفع اليد عن هذه الصلاة نظراً إلى مقتضى إطلاق أدلة الشرائط والأجزاء ، الدالّة على انقطاع الصلاة عند الاخلال بها وعدم شمول أدلة حرمة قطع الصلاة لها ؟
والتحقيق أن يقال : إن قلنا بدلالة أخبار السفينة على اعتبار القدرة في
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٧٨