تمكنه من الخروج لوجود الخوف من السبع واللصوص ، وعدم وجود الاطمئنان وعدم موافقة أصحابه على ذلك وإجماعهم على عدم الخروج .
وأما كون الصلاة فيها حينئذ لخصوص الاضطرارية ، بأن تكون فاقدةً لبعض الأجزاء والشرائط .
غير معلومة ، بل التأمّل فيها يقضي خلافه ، من جهة تجويز الإمام عليه السلام إيقاع الصلاة فيها مع هذه الحالة ، سوا أتى بصلاة اختيارية تامة كاملة أو ناقصة فاقدة لعض الأجزاء ولو مثل الدعاء ونظائره .
وعلى كل حال ، ففيما عدا هذه الصحيحة من الأخبار ، غِنى وكفاية .
وهذه جملة أخبارٍ تدلّ على جواز إتيان الصلاة في السفينة ، وقد عرفت صحة أسانيدها وتمامية دلالتها .
بل يمكن تأييد هذه الطائفة بأخبار أخرى ليست بتلك القوة :
منها : ما رواه الحميري في « الجعفريات » عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليه السلام :
« أنّ علياً عليه السلام سأله رجلٌ عن الصلاة في السفينة قائماً أو قاعداً ؟
فقال عليه السلام : إنّ اللَّه أذن لنوحٍ - صلّى اللَّه عليه - ومن معه أن يُصلّوا في السفينة قعوداً ستة أشهر ، وذلك أنّ السفينة كانت تنكفئ بهم ، وأنتَ لا يجزيك أن تصلّي قائماً إن استطعت أنْ تصلّي قائماً ، وإنْ لم تستطع تُصلّي قاعداً » « 1 » .
منها : ما رواه الحميري أيضاً في كتابه بالإسناد السابق عن علي عليه السلام :
« أنّه سأله سائل عن الصلاة في السفينة ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .