فقال : نعم لا بأس » « 1 » . كما أنّ دلالته على حال الاختيار أيضاً واضحة ، لأنّه قد فرض قدرته على الصلاة على الجدد .
نعم ، يبقى أن يلاحظ في أنّ حيثية السؤال كانت بلحاظ حال السير ، أو كانت لحال الوقوف فقط ؟ ، فإنّ الظاهر هو الأول ولو بالاطلاق ، لأن الغالب الذي يبتلى به الانسان هو حال السير ، ولا يصح إخراج الفرد الغالب من الاطلاق واختصاصه بحال الوقوف .
نعم إطلاقه يشمله أيضاً ، كما لا يخفى ، بل قد يقال إنّه يحتمل اختصاص السؤال بخصوص حال السير ، لأنه المتبادر منه ، لأنه الذي فيه مظنة ، المنع كما قد يؤيده تمثيل الإمام عليه السلام بصلاة نوح عليه السلام .
كما أنّ ظاهر حال السؤال ، هو حال الاختيار لا الضرورة والاضطرار ، لأنه لا موقع لتوهم المنع عن حال الضرورة ، وكون صلاة نوح عليه السلام صادرة في حال الضرورة لا يوهن ظهور الرواية في إرادتها حال الاختيار ، لأن صدورها في مقام الضرورة لا يقتضي صيرورتها صلاة اضطرارية .
وأيضاً من الأخبار التي استدلّ بها على ذلك ، الخبر الصحيح الذي رواه عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن صلاة الفريضة في السفينة ، وهو يجد الأرض يخرج إليها ، غير أنّه يخافُ السَّبع أو اللصوص ، ويكون معه قومٌ لا يجتمع رأيهم على الخروج ، ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .