ومع ذلك كلّه فإنّه لابد أن نلاحظ الأخبار الدالة على التفصيل ، أي الأخبار التي تدلّ على أن الصلاة في السفينة غير جائزة إلّافي حال الضرورة ، فلا بأس بذكرها وملاحظة الجمع بينها وبين ما سبقها من الأخبار :
منها : الخبر الصحيح أو الحسن الذي رواه الشيخ عن حماد بن عيسى ، قال :
« سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يُسئل عن الصلاة في السفينة ؟
فيقول : إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا ، فإنْ لم تقدروا فصلّوا قياماً ، فأن لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحرّوا القبلة » « 1 » .
ومنها : الخبر الذي رواه الحميري بسنده في « قرب الإسناد » ، قال :
« سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : كان أهل العراق يسألون أبي عن الصلاة في السفينة ؟
فيقول : إن استطعتم . . . إلى آخر الحديث السابق بتفاوت يسير في بعض فقراته « 2 » . قال المحقق الهمداني رحمه اللَّه في « مصباح الفقيه » : الظاهر اتحاد الروايتين لاتحاد مضمونهما وتقارب ألفاظهما ، فما رواه الشيخ قدس سره لا يبعد كونه مشتملًا على السقط .
ولكنه بعيدٌ ، بواسطة أنّ الشيخ قد نقله عن الكليني رحمه اللَّه فاحتمال السقط في كتاب الكليني مع أضبطيته مشكل ، مع أنّ الكليني رحمه اللَّه في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 16 .