حيثُ حكم عليه السلام بصحة الجماعة ، من دون إشارة إلى حال الاختيار أو الاضطرار .
ولكنه غير مشير إلى ما هو المقصود ، لأنه كان في صدد بيان صحة الجماعة فيها ، وكان فرضه مع صحة الصلاة ، وأما أنّ صحتها هل كان في حال الاختيار أو الاضطرار فإنّ الخبر ساكتٌ عنه .
ومثله في عدم الدلالة على المقصود ، الخبر المرويّ عن إبراهيم بن ميمون :
« أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصلاة في جماعة في السفينة :
فقال : لا بأس » « 1 » . ومثله خبره الآخر :
« أنّه قال لأبي عبداللَّه عليه السلام : نخرج إلى الأهواز في السفن ، فنجتمع فيها الصلاة ؟
قال : نعم ، ليس به بأس .
فقال له : فأسجد على ما فيها وعلى القير ؟
فقال : لا بأس به » « 2 » . حيث أنّه لا إطلاق فيه لعدم كونه في صدد بيان ذلك ، لو لم نقل كون مورده الضرورة ، بقرينة ذيله حيث أجاز عليه السلام السجدة على القير وما فيها .
نعم ممّا يدل على المطلوب الخبر الذي رواه صالح بن الحكم ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 11 .