حركتيهما - أي حركة النخلتين - الموجب لحركة الرف ، والجوابُ نسبي على أنّه يكفي الاستقرار في الحال ، فلا يضرّ الاحتمال ، أو على عدم ضرر تلك الحركة .
وثانيهما : أن يكون المراد تعليق الرف بحبلين مشدودين بنخلتين .
وفيه إشكال ، لعدم تحقق الاستقرار في الحال .
والحملُ على الأوّل أولى وأظهر ، يؤيّده - كما في « الجواهر » - ما ذكره الفيروزآبادي في تفسير الرفّ : إنّه شبه الطاق .
بل وفيه أيضاً أنّه يحتمل أن يكون المراد من ( الرف ) هو الأرجوحة ( التي يقال لها بالفارسية تاب ) التي تعلق بالنخلتين ، لا المسمّر بالمسامير .
وهذا هو الذي ادّعاه صاحب « كشف اللثام » ، فعدم استقرار مثل الأرجوحة واضح .
أقول : ولكن الذي يختلج بالبال في تفسير ( الرف ) هو أنّه اسمٌ لشيء يصنعه الفلاحون في أراضيهم ومزارعهم ، من البيوتات المعلّقة المشدودة بالأشجار والأخشاب ، حيث تكون معلقة بالهواء ، ويجعلونه محلًا للاستراحة ، خصوصاً في أيام الصيف ، حيث يمكن فيها إقامة الصلاة مع جميع شرائطها من الاستقبال والاستقرار .
وكيف كان ، فإنّه لا يكون ذلك من القرار المعهود المنصرف إليه الاطلاق .
وأيضاً يمكن أن نستدلّ على ذلك بعدّة أخبار :
منها : ما رواه إبراهيم بن أبي محمود ، أنه قال للرضا عليه السلام :
« الرّجل يصلّي على السرير من ساج ويسجد على الساج ؟
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٦٢