الصلاة تمسكاً بأصالة عدم عروض المانع ، هكذا يكون في المقام ؟
مع إمكان تحصيل الشرط بالسكوت عن القراءة والذِّكر حال اضطراب الحيوان ، وتوجهه إلى القبلة إذا انحرفت عنها .
فالحكم بالبطلان بصورة الاطلاق في الاتيان بظهر الدابة ، ممّا لا محصّل له .
اللهم إلّاأن يُستشكل في أصل الاستقرار حال السير والحركة ، وينكر وجود الاستقرار بالذات ، للبدن يعني بأن يقال لا تكون الحركة في حال سير في الدابة حركة عَرَضية فقط ، بل يوجب التحرك في البدن حقيقة ، فلا استقرار ، فيكون داخلًا تحت الأفراد الشائعة ، فيشمله النهي .
وهو جيدٌ ، لكن لا عمومية له ، لإمكان فرض بعض المراكب - كزماننا هذا - يحصل هذا الشرط أيضاً ، كما أنّه لو فرض كونه كذلك في ظهر الدابة ، فتصح الصلاة به فيهما أيضاً ، كما لا يخفى .
وأما الجواب عن الخبر : فواضحٌ ، حيث أنّ المراد منه ليس إلّابيان الامتنان من اللَّه تبارك وتعالى من التوسعة لرسوله ، صلى الله عليه وآله وسلم حيثُ لم ينحصر مكان عبادته خصوص المساجد والمعابد ، كما كان كذلك لأهل اليهود والنصارى ، فأراد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر هذه النعمة والتفضّل من اللَّه تبارك وتعالى من التوسعة ، لا بيان لزوم كون الأمر كذلك ، حتّى يتمسك بمثل الإجماع ونحوه في التوسعة إلى ما في معنى الأرض ، كما لا يخفى .
فالآية والرواية لا تدلان على المنع للصلاة التي يمكن استيفاء تمام أفعالها وشرائطها ، حيث يصدق المحافظة ، إلّاأن يراد السائرة منها حيث أنه يوجب عدم
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٦٠