الصَّلاةَ والصَّلاة الوُسْطى » « 1 » .
بتقريب أن يقال : إنّ المراد من المحافظة المداومة ، التحفّظ والتحرّز عن المفسدات والمبطلات ، وإنّما يتحقق ذلك في مكان مستقرٍ اتخذ عادة للصلاة عليه ، دون غير المستقرّ كظهر الدابّة الذي يكون استقراره في معرض الزوال .
وبالمرسل النبوي صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث قال :
« وجعلت لي الأرضُ مسجداً » أي مصلّى ، فلا يصح إلّافي معناها ، وإنما عديناه إليه بالاجماع ، ولم يثبت هنا .
انتهى كلام فخر المحقّقين رحمه اللَّه .
فأجاب عنه صاحب « الجواهر » رحمه اللَّه بقوله :
( إنّ المراد من المحافظة هو عدم التضييع بالترك ونحوه ) .
ولكن الإنصاف شمول إطلاقه لعدم إبطالها ، لأنه يكون من أحد مصاديقه ، إلّا أنّ الإشكال في صغراه ، لعدم كون الصلاة في ظهرها - على ما فرضناه - باطلًا حتّى يدخل تحت إطلاق الآية .
اللهم إلّاأن يراد عدم الاطمئنان بذلك ، كما قد علّل بأنه في معرض الزوال ، فحينئذ ينتقل الكلام في اعتباره ، أي فهل يعتبر في صحة الصلاة وجود الاطمئنان للمصلّي والجزم على عدم زوال تلك الحالة ، أو يكفي وجوده بالحال ، معتضداً بأصالة عدم العروض ، كما يقال بمثل ذلك في كلّ ما يحتمل عروض المانع ، مثل المرأة فيما إذا احتملت عروض الحيض في حال الصلاة ، حيث أنه تصحُّ منها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 .