تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
استقرار البدن ولو في الجملة ، وتكون حركته بالذات لا بالعرض ) . أمّاالجواب عن الوجه الثاني الذي استدلّوا عليها : وهى دعوى أن إطلاق أدلة الصلاة ينصرف إلى القرار المعهود ، وظهر الدابة ليس منه . فمدفوعة من جهة منع الاطلاق المنصرف إلى ذلك : أولًا : إنّ العرف والعقلاء يفهمان منه جواز إتيان العمل في مكان يمكن استيفاء الأفعال والشرائط ، سواءً كان على الأرض أو على غيرها ممّا في معناها ، أو على مثل ظهر الدابة . وثانياً : عدم التفات الأصحاب إلى عنوان ( القرار المعهود ) أقوى شاهد على عدم الفرق بين الأرض وسائر الأمكنة ، بل يجوز حتى في الأمكنة المخترعة التي يقطع بندرتها وعدم دخولها في الاطلاق الذييراد منه المعهود . ثالثاً : ورد أخبار بعضها صحاح تجوّز ذلك في مثل تلك الأمكنة المخترعة ، وهي تؤيّد عدم انصراف الإطلاق إلى ( القرار المعهود ) مثل ما في الخبر الصحيح الذي رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين ؟ فقال : إن كان مستوياً يقدر على الصلاة فيه فلا بأس ، الحديث » « 1 » . وفي « بحار الأنوار » بعد ذكر الصحيح قال في تفسير الرف ، وهو يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون المراد شدّ الرف بالنخلتين ، فالسؤال باعتبار احتمال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 2 .