تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
القول الثاني : القول بالمنع وممّن قال به المصنف والفاضل والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم ، بل قيل إنّه المشهور أو الأشهر ، بل عن « مجمع الفائدة والبرهان » : كاد أنْ لا يكون فيه خلاف . القول ثالث : هو القول بعدم الجواز من باب الاحتياط الوجوبي ، إلّاعند ضيق الوقت والاضطرار ، كما عليه العلامة البروجردي الاصطهباناتي . هذا كله بالنظر إلى الأقوال . وأما بيان دليل المسألة ، فنقرّره من خلال أمرين : الأمر الأول : على حسب مقتضى القاعدة الأولية . الأمر الثاني : ملاحظة الأدلّة الخاصّة الواردة في المقام ، وهل هي دالّة على المنع أو الجواز . فأما الأول : فإنّه لو فرضنا إحضار جميع الأجزاء والشرائط ، وكانت الفريضة تامّة من جميع الجهات - ولو بفرض نادر - فإنّه سواء كان الراكب واقفاً أو ماشياً فإنّه لا يبقى وجه للمنع إلّاأن يقوم دليل بالخصوص على المنع ، فإن لم يقم الدليل عليه وحصل عندنا الشك في الجواز وعدمه فإنّ المرجع حينئذٍ هو الأصل ، وهو يقتضى الجواز ، لأن الأصل البراءة عن التكليف الزائد عن تحصيل ما هو الواجب في الفريضة ، كما لا يخفى . وقد استدلّ على المنع بوجوه عديدة ، لا بأس بذكرها والنظر فيها وهي : الوجه الأول : الأخبار المشتملة على المنع والنهي عن الصلاة في الراحلة : منها : الخبر الذي رواه ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام :