تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
يصدق إلّابعد الانتظار والصبر إلى آخر الوقت ، لإمكان زوال العذر عنه ، إذ في غير المقام قد تعلق عنوان الاضطرار ، وهو غير حاصل في غير آخر الوقت ، حتّى وإن كان مطمئناً بحصوله لو علم عدم زوال العذر إلى آخر الوقت ، ولذلك أجاز بعض علمائنا البدار لذوي الأعذار في هذه الصورة ، بخلاف مثل الافطار في الصائم المريض ، حيث قد علّق الحكم فيه على الخوف ، فإن حصل له الخوف جاز له الافطار حّتى وإن يستمرّ في الصبر والانتظار إلى النهاية . فثبت من جميع ما ذكرنا أن الحقّ مع صاحب « الجواهر » والسيد في « العروة » ، وأكثر أصحاب التعليق عليها ، وإنْ ذهب إلى الاحتياط الوجوبي مثل العلامة البروجردي وغيره ، ولا يخلو عن إشكال . فالأحوط استحباباً مراعاته ، كما عليه السيد في « العروة » . نعم ، جاء في الخبر الذي رواه معمر وأرسله الشيخ المفيد في « المقنعة » قوله : « قال : سُئل عن الرجل يجد ( يحد ) به السفر ، أيصلّي على راحلته ؟ قال : لا بأس بذلك ، ويؤمي إيماءً ، وكذلك الماشي إذا اضطر إلى الصلاة » « 1 » . حيث أنّه قد علّق حكم الصلاة ماشياً على الاضطرار ، بخلاف الراكب ، فلعله لذلك قيّد المصنف المشي بذلك دون الركوب لكن الرواية ضعيفة ، لا يمكن العمل بها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 52 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني