تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
« قال : لا تُصلّ شيئاً من المفروض راكباً . قال النضر في حديثه : إلّاأن يكون مريضاً » « 1 » . ومثله حديثه الآخر « 2 » . فإنّ النهي الوارد في الخبر يحتمل فيه وجوه ثلاثة : تارةً : بأن يكون المراد من ( الشيء ) النكرة في سياق النفي الدال على العموم ، هو عموم الأجزاء ، أي لم تأت بشئ منها من الركوع أو السجود أو غيرهما على الراحلة راكباً . وهو بعيد ، لأن أجزاء الواجب المرتبط بعضها مع بعض لا ينصرف ، بأن يكون المراد منه بيان النهي عن تجزئة الأجزاء ، بأن يأتي بعضها راكباً وبعضها على الأرض ، فإرادة بعضها باعتبار الركعات من الصلاة بعيد جداً ، لعدم كونه مسبوقاً بالسؤال عنه حتى يحمل على خصوص هذا القسم . وأخرى : يحتمل أن يراد من النهي عن الشيء النهي عن الأفراد من الفرائض باعتبار حالاتها ؛ من كونها تامة الأجزاء والشرائط أو الناقصة ، أي لا تُقدم على إحضار الفريضة مطلقاً إلّاإذا كانت كاملة وواجدة لتمام شرائطها وأجزائها ، وعليه فلا يجوز إتيانها على الراحلة . وثالثة : بأن يراد من النهي عن الشيء الأفراد من جهة كونها فاقدة لبعض الشرائط ، مثل الاستقرار والاستقبال ، أو بعض الأجزاء كالركوع والسجود وأمثال
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 239 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 35 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 .