تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
يوجب استفادة الانحصار فيه مع عدم وجود دليل صالح على التعيّن . نعم ، يصح ذلك لو استلزم بعض أفراده فقدان بعض ما يشترط وجوده في الصلاة ، دون الاضطرار إليه ، فهذا أمر آخر لا يبعد الالتزام به . ثم إن المصنف قدس سره قد جعل الاضطرار الموجب لإيقاع الصلاة ماشياً ، بما إذا كان في ضيق الوقت ، فالكلام فيه يقع في مقامين : المقام الأول : في أنه لماذا فرّق المصنّف رحمه اللَّه بين الركوب والمشي ، حيث لم يأت بهذا القيد في الأول دون الثاني ، مع أنهما من واد واحد إذ أنّ ضيق الوقت شرط في تحقق الاضطرار ، وبدونه لا يتحقق ، فلا فرق فيه بين المشي والركوب ، فإذا لم يكن له دخلٌ في تحققه ففي كليهما على السواء ، فلا وجه للتفضيل بينهما ؟ ! اللهم إلّاأن نقول برجوع هذا القيد إليهما ، وهو مخالفٌ لسياق العبارة ، لعدم اشتمالها على ما يفيد ذلك . مضافاً إلى عدم وجود قائل يصرح بذلك في الراكب ، فوجه الفرق بينهما غير معلوم . المقام الثاني : في أنّه ما هو السبب في ورود هذا القيد في كلامه - دون بقية بين الأصحاب - ؟ ولعل وجهه هو ملاحظة حال صدق الاضطرار لذوي الأعذار ، حيث أنّه لا يحصل ذلك إلّاعند ضيق الوقت ، فلا يجوز البدار ، كما هو المختار في باب التيمم . وفيه : إنّ هذا يصح لو احتمل زوال الاضطرار إلى آخر الوقت ، فمع رجاء