تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
لأنّا نقول : هذا صحيح لو أردنا إثبات الحرمة بذلك ، ولكن لم نقل بوجوب الاجتناب من ذلك ، بل قلنا به من باب تنجز العلم الاجمالي في حقهما . نعم ، قد نضيف في المقام دليلًا آخر على ممنوعيّة اللّبس حال الصلاة ، وهو إنّ الستر الواجب لابد لهما من تحصيل شرطه - وهو عدم كونه حريراً - فالشك في حصول الشرطية ، ولو لأجل الشك في حقّ المكلف من حيث الذكورة والأنوثة ، يوجب الحكم بالاشتغال ، لدوران الأمر بين المتباينين لا الأقل والأكثر ، مضافاً إلى وجود أصل إحراز الشرطية . نعم ، لو كان الشكّ والترديد الحاصلين في غير الستر ، وشك في مانعيته ، فالأصل الجاري حينئذٍ عدم المانعية . نعم قد يرد على العلم الاجمالي - كما في « مصباح الفقيه » - بأن تنجزه منوط بما إذا كان طرفيه مورداً للإبتلاء ، بخلاف المقام ، حيث أنّ العمامة فعلًا ليس مورد ابتلاء لهما ، بل المبتلى به مختص بخصوص الحرير ، فلا يتنجّز التكليف في حقهما ، لكونه شكاً في التكليف ، فيجوز لهما الصلاة فيه ، كما يجوز لهما اللبس في غير حال الصلاة . ولكن يمكن أن يجاب عنه : أولًا : بأن العلم الاجمالي الذي يلاحظ في حقه ، كان بملاحظة حال المكلف بذاته ، حيث يعلم أنه مكلف بأحد التكليفين في تمام موارد الشبهة ، فالابتلاء هنا لا يطرح لأنه يلاحظ بلحاظ حال نفسه لا المكلف ، فيجب عليه الاجتناب عمّا هو مخصوص لأيهما ، ولذلك نقول يجب أن يحفظ الخنثى