وثالثاً : قوله : ( عليه الديباج ) ظاهرٌ في كونه مختلطاً وممزوجاً ، والمنع فيه لا يخلو عن إشكال ، كما أنّ البحث في المقام عن الحرير المحض دون المشوب .
وقد إستدل على المنع أيضاً بالخبر المرويّ في كتاب « الاحتجاج » : عن محمد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن صاحب الزمان عجل اللَّه تعالى فرجه ، أنه كتبت إليه :
« يتخذ بإصفهان ثياب فيها عتابية على عمل الوشي من قز وأبريسم ، هل تجوز الصلاة فيها أم لا ؟
فأجاب عليه السلام : لا تجوز الصلاة إلّافي ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان » « 1 » . بأن يؤخذ بإطلاقه الشامل لكلا صنفي الرجل والمرأة ، لا يختصّ حسب ما هو المتعارف في أذهان المتشرعة ، كما ورد في أكثر الأسئلة من ذكر الرجل وكيف كان ، فإنّ إصدار الحكم والفتوى بعدم جواز الصلاة فيه للنساء مشكل جداً ، كما أنّ القول بالاحتياط الوجوبي فيه أيضاً لا يخلو عن تأمل ، وإن قلنا به في تعليقتنا على « العروة » ، لكن الاحتياط في نفسه حسن ، خصوصاً لموافقته مع فتوى أصحابناالذي أشرنا إلى كلماتهم سابقاً .
وأما حكم الخنثى المشكل والممسوح :
لا يخفى عليك أن الخنثى والممسوح على قسمين :
قسم منهما : يعرف حكمهما من حيث جنسه ، إمّا بواسطة العلامات المنصوبة المنصوصة عليها ، فتلحق بما يثبت كونها منه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 .