اللبس متوجّهة إلى الرجال - فلا يشمل الأطفال - وإلى المكلفين ، فلا يشمل المجانين ، كما أنّ الحديث النبويّ الذي ورد منه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( هذان محرمان على ذكور أمتي ) لا يشملهما ، كما أشير اليه في كتب الفتاوى ، لأن الحرمة قرينة على ما قلناه .
ولم يظهر من هذه الأدلة ، كون هذا اللبس وجوده في الخارج مبغوضاً بالذات للشارع - مثل شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير - حتى يفهم منه وجوب المنع عن تحققه ، وليس لبس الحرير كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، حتى يوجب وجوب المنع على الولي أو غيره بالوجوب الكفائي ، نظير ما قيل في قضيّة مسّ كتابة القرآن .
كما لا يستفاد وجوب المنع من الخبر الذي رواه المحقق في « المعتبر » في المقام عن جابر حيث قال :
« كنّا ننزعه عن الصبيان ، ونتركه على الجواري » .
لأنه لم ينقل ذلك عن قول المعصوم عليه السلام أو فعله حتى يستشكف منه الوجوب ، فلعل فعله كان للتنزه والتورع والمبالغة من عند نفسه ، ففعله ليس لنا حجة .
فما ذهب إليه المشهور ، بل العلماء بأجمعهم ، من عدم وجوب المنع هو الصحيح .
بل وهكذا القول بأن التمكين لهم من ذلك ليس بحرام ، فإنّ ارتكابهما لا يعدّ إثماً ، حتّى يكون التمكين إعانة محرمة عليه .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 458
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥٨