تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
التكليف ، لأجل الشك في أنّ الخنثى ذكرٌ أم لا ، وليس من موارد الشك في المكلف به حتى يجب الاحتياط ، بل في « الجواهر » : ( يصحّ الصلاة أيضاً عندنا ، لصدق الامتثال ، وعدم العلم بالفساد ، وما ذكره غير واحد من مشايخنا من إلحاقها في الصلاة بأخس الحالين ، مبنيٌ على أصالة الشغل ، وإجمال العبادة ونحو ذلك مما لا نقول به ، كما هو محرر في محله ) ، إنتهى كلامه . ولكن أورد عليه : بأن أصل البراءة هنا غير جارٍ ، لأن المورد معدودٌ من موارد وجود العلم الاجمالي بوجود أحد الخطابين من الرجل أو الأنثى ، فلابد له من العمل بالوظيفتين من الاجتناب عمّا هو مختص لكل منهما من العمامة المختصة للرجال والحرير المختصة للنساء ، من ذلك يظهر عدم صحة ما قال بأنه يصدق عليه الامتثال ، لأن صدقه فرع كونها مجتنبة عن كل المختصات في حال الصلاة ، فإذا لم يكن كذلك ، فلا يتحقّق لها امتثال ، كما أنّ عدم علمه بالفساد غير كافٍ ، بل لابد لها من العلم بعدم الفساد ، وهو غير حاصل إذا لم تمكن امرأةً في صورة عدم الاجتناب . وأما التمسك بالاطلاقات التي تدل على جواز اللبس أو الصلاة فيه للنساء ، فمخدوش ، حيث إنه يعدّ من مصاديق التمسك بالاطلاق أو العموم في الشبهة المصداقية ، لأنه لا يعلم كونها من النساء حتى يحكم بالجواز . لا يقال : كيف تمسكتم بحرمة اللبس الذي كان ذلك مختصاً بالرجال ، مع أنّ ذلك كان أيضاً من مصاديق الشبهة المصداقية للرجال أيضاً ؟
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 454 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني