فالأحسن هو الاحتمال الأول لحمله على المعنى الحقيقي البعيد عن المجاز ولا ينافي مع بحثنا ، كما لا يخفى ، واللَّه العالم .
نعم قد يقال بوجود - وأشير إليه في « الجواهر » - إطلاق المنع عن الصلاة في الحرير الشامل للنساء .
ولكن بعد الدقة فيه نتوصّل إلى أنّه قد يرد عليه قلّة الأخبار الدالّة على شمول المنع للنساء أيضاً فمنها الخبر المرويّ عن عمار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ ، قال :
« وعن الثوب يكون عليه ديباجاً ؟
قال : لا يصلّى فيه » « 1 » . بناءً على قراءة المبني للمجهول حتى يشمل للمرأة .
وفيه أولًا : قيام قرينة تدلّ على أنّ مورد السؤال هو الرجل ، وذلك لما جاء في صدره من قوله :
« في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد ؟ قال : لا ، ولا يتختم به الرجل ، فإنه من لباس أهل النار . . الحديث » « 2 » فشموله للمرأة لا يخلو عن تأمل .
وثانياً : فيه ما يدل على الكراهة ، مثل خاتم حديد ، لهذا السبب فإنّه يصعب الحكم بحرمة لبس خاتم الحديد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .