تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الأئمة عليهم السلام ، الذي هو العمدة في استكشاف الجواز ، كما أنّه يمكن استكشاف السيرة في عصرهم عليهم السلام الدالة على إمضائهم ما ورد في الخبر الذي رواه إسماعيل وأبي الحارث ، اللذان سئلا الإمام عليه السلام : عن ( أنّه هل يُصلّي الرجل في ثوب إبريسم ) ، فإن تخصيص الرجل بالسؤأل عن صلاته فيه ، مشعرٌ بل ظاهر في أن جوازه للنساء لدى السائل كان مفروغاً عنه ، بحيث لم يكن يحتمل المنع عنه في حقهن ، وإلّا لأطلق سؤاله ، خصوصاً مع أعمية ابتلاء النساء بذلك ، بل عن « الذكرى » : عليه - أي على الجواز لهنّ - فتوى الأصحاب . أقول هاهنا دعويان : الأولى : هو جواز لبس الحرير للنساء ، وقد عرفت قيام الاجماع عيه ، بل دعوى الضرورة من الذهب أو الدين ، لكثرة الأخبار الدالة على ذلك ، بل لم يعرف ولم ينقل الخلاف من أحد من الفقهاء ، بل في بعض الأخبار ما دل على أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقسمة الأبريسم عليهنّ ، وهو كما في حديث أسامة ، حيث قد نقله ليث المرادي : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كسى أسامة بن زيد حُلّة حرير فخرج فيها ، فقال : مهلًا يا أسامة ، إنما يلبسها من لا خلاق له ، فاقسمها بين نسائك » « 1 » . حيث يدل على جواز اللبس للنساء ، وإلّا لم يأمره بذلك - أي بالقسمة بين النساء - وبذلك نرفع اليد عن بعض ما يفهم عدم الجواز للنساء حتى اللبس ، وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .