تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
للصلاة ، أو شرط طهارة المصلّي عن الخبث ، شرط ذكري لا واقعي ، أي لو جهل المصلّي بنجاسة ثوبه أو بدنه حال الصلاة ، فإنّ النجاسة حينئذٍ لا تضرّ بصلاته ، بل هي صحيحة ، بخلاف الحرير حيث إنه قد وقع البحث والكلام في أنّه هل يكون مثل النجس أم لا ؟ وإن كان الأكثر قد ألحقوه بالنجس . وكيف كان ، لا يبعد ترجيح لبس النجس عند الاضطرار على الحرير . أمّا إذا لم نعتمد على تلك الأدلّة السابقة الدالّة على الرجحان ، فحينئذ هل يكون المرجع عند احتمال التساوي التخيير - لأنه مضطر إلى أداء الصلاة مع أحدهما ، فلا منع في أحدهما دون الآخر ، فحيث لا يعلم ذلك فيتخير - أو يكون المرجع حينئذ الاحتياط بالجمع بينهما إن وسع الوقت لذلك ، لأن تحقّق مصداق المأمور به من الصلاة مع الستر المشروع غير معلوم ، فالشغل اليقيني بالواجب يقتضي الفراغ اليقيني ، وهذا هو الأحوط . ويجري مثل هذه الأمور في الاضطرار بين غير المأكول والنجس ، أو في أفراد غير المأكول إذا اضطر إلى لبس أحدها . نعم ، لو كان في آخر الوقت ، ولم يسعه الوقت للتكرار ، فالتخيير موجّه ، إذا لم نقل بأن القضاء يكون بالأمر الأوّل ، وإلّا لا يمكن القول بتكراره ولو قضاء للفرد الآخر . لكن لو قلنا أنّ القضاء يكون بأمر جديد ، فعند الشك في لزومه تجري البراءة ، لكونه شكاً في التكليف لا المكلف به . واللَّه العالم .