ولكن يرد على كلام الصدوق :
أولًا : إن ما ادعاه بورود الأخبار الدالة على الرخصة في لبس الحرير فيالصلاة للنساء ، دون حال الصلاة ، حتى يدخل ذلك في المنع المطلق العام الشامل للرجال والنساء ، ليس في محله ، بإمكان أن يقال :
إن العمومات الدالة على جواز اللبس للنساء ، وستر العورة بالحرير ، تدل على جوازه حتى في حال الصلاة ، حيث يقتضيه بحسب العادة جواز إتيان الصلاة معه ، إلّاأن يقوم دليل يدل على المنع .
كما أنّ ما ادعاه من شمول الأخبار الناهية عن الصلاة في الحرير للنساء مخدوش ، بمنع شمولها لها ، لأن نوع الأخبار المشتملة على المنع عن الصلاة ، كان فيها قرينة تدلّ على أنّها واردة لخصوص الرجال دون النساء ، فإنّ قرينة التقابل تدلّ على ذلك ، فلا بأس بالإشارة إلى بعض تلك الأخبار ، ففي الخبر الذي رواه سعد الأحوص « 1 » وكذلك خبر أبي الحارث « 2 » ، حيث أنّ السؤال فيهما كان عن الرجل ، قال :
« سألت عن الرضا عليه السلام هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ؟
قال : لا » .
فلا يشمل النساء أبداً .
كما كان في بعض الأخبار يختص الحكم بالرجل ، مثل ما ورد في حديث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .