ويجوز لبسه للنساء .
وقع الخلاف بين الفقهاء في أن المنع عن لبس الحرير حال الصلاة ، هل هو مختص للرجال أم أنّه يعمّ النساء أيضاً ؟ بعد اتفاق الأصحاب على جواز لبسهن في غير حال الصلاة ، كما في « الجواهر » من أنّ الجواز حينئذ عليه الاجماع ، بل ضرورة المذهب بل والدين ، فأصل الاختلاف مرتكز على حال الصلاة .
ذهب المشهور من الأصحاب إلى الجواز لهن ، خلافاً للمحكي عن الصدوق قدس سره في « الفقيه » - كما جاء نصّ كلامه في « مصباح الفقيه » - حيث قال :
( وقد وردت الأخبار بالنهي عن الديباج والحرير والإبريسم المحض ، والصلاة فيه للرجال ، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء ، ولم ترد بجواز صلاتهن فيه فالنهي عن الصلاة في الأبريسم المحض على العموم للرجال والنساء ، حتى يخصهنّ خبرٌ بالاطلاق لهن الصلاة فيه ، كما خصهنّ بلبسه ) ، إنتهى كلامه « 1 » . ومال إليه بعض متأخري المتأخرين .
وفي « الحدائق » تقويته خلافاً للآخرين حيث قال الشيخ نجيب الدين ، في شرحه ، والمحقق البهبهاني في « حاشية المدارك » : إنّ الجواز عليه عمل الناس في الأعصار والأمصار .
بل قد أيدهما في « مصباح الفقيه » بأن كون العمل كذلك في عصر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب لباس المصلي ، الحديث .