تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
أو محدثاً للمانع ، فكيف يحكم بالصحة ، خصوصاً إذا لم يكن فيه ناظر محترم ، حيث قد يحتمل الحكم بلزوم الاتيان بالركوع والسجود بالقدر الذي يتمكّن منه من تحصيل الستر ولو بوضع اليدين على العورة . وكيف كان ، فعلى فرض تسليم وجود الاطلاق في أدلّة وجوب تحصيل التستر بحيث يشمل مثل مورد النهي - كالحرير - فإنّ النهي يشمل حال انحصار الساتر في الحرير ، فيوجب التعارض بينهما بالعموم من وجه ، ولكن يقدم النهي على وجوب التستر ، لأن الممتنع الشرعي كالممتنع العقلي ، فيكون حكمه حكم من ليس له ساتر فيصلى عارياً . وإن أريد التعارض مع أدلة وجوب الأفعال - مثل الركوع - فإنّه حينئذٍ يحكم بتقديم النهي عليه ، لأنه ليس للنهي بدل بخلاف الركوع والسجود ، حيث يكون لهما البدل وهو الايماء ، كما لا يخفى . مضافاً إلى رجحان المنع والنهي بواسطة الاجماع ، كما عرفت في صدر البحث . فرع : لو اضطر إلى لبس الحرير أو لبس النجس - بناء على المنع من النجس مطلقاً إلّاللضرورة - ؟ قيل : بأن الترجيح يكون للنجس ، لأن مانعيته عرضيّة بخلاف الحرير . ولعل المراد هو أن المنع المتعلق بالحرير بالذات ، أي بتعلقه على اللّبس بالخصوص ، بخلاف النجس حيث أنّ النهي المتوجّه إليه نهي عن الوجود فيه ولو في غير اللباس ، هذا أولًا .