تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الانحصار ، بل يصلّي حينئذ عارياً ، وإن استلزم ذلك فوت بعض الأركان مما لم يقضيه ، أو صلّى مع الحرير من الركوع والسجود . وفي « الجواهر » إستدل على ذلك ( بإطلاق النهي ، فوجود الحرير من الساتر يكون كعدمه حينئذٍ ، فيشمله حينئذ ما دلّ على كيفية صلاة فاقد الساتر . ودعوى أنّ ما دلّ على وجوب الركوع ونحوه ، يشرع الصلاة في الحرير مقدمة لحصوله كما ترى . ولو سلّم أن بين الأدلة التعارض من وجه ، كان الترجيح لما ذكرنا قطعاً فتأمل ، إنتهى كلامه « 1 » . أقول : لعل وجه تأمله هو إمكان المناقشة في مثل هذا الدليل ، باحتمال أن يقال كما أنّ الضرورات تبيح المحظورات وتقيد الاطلاقات ، فهكذا يكون في المقام ، بأن تكون الضرورة في الستر بالحرير لإنحصاره فيه ، وذلك يوجب التخصص والتقييد في إطلاق النهي ، ولا أقل من حصول المعارضة بينهما من وجه ، فلا وجه لتقديم جانب الحرمة مع أهمية الصلاة مع تمامية الأركان ، إلّاأن يرجح جانب الحرمة لمثل الاجماع ، فله وجه . ولكن الأولى أن يُقرر الوجه بطريق آخر ، ولعله مراد صاحب « الجواهر » من هذه العبارة ، وهو القول بأنه من المسلّم بين الفقهاء أنّ المنع الشرعي كالممنوع العقلي ، فإذا صار الستر بالحرير ممنوعاً شرعاً - كما هو الفرض - فحينئذ إن تعلق الاضطرار والضرورة بنفس لبس الحرير من غير جهة الستر - مثل أن يكون للبرد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .