« قال لي أبو الحسن عليه السلام : إشتر لنفسك وإن شئت فوشي .
قلت : كل الوشي ؟
فقال : وما للوشي .
قلت : ما لم يكن فيه قطن يقولون إنه حرام .
قال : إلبس ما فيه قطن » « 1 » . حيث يدل على أن الحرمة كانت ثابتة عندهم ، حيث صدّقه الإمام عليه السلام ، وحكم بلبس ما فيه قطن .
ونظائر ذلك كثيرة ، ولعل في الكثرة تبلغ حد الاستفاضة ، بل تتجاوز عن ذلك وتصل إلى حد التواتر بالمعنى ، وإن كان بعض الأخبار غير وافٍ لإثبات تمام المدعى ، أو كان في إسنادها خدش وضعف ، إلّاأنّ أصل الحكم من حيث المجموع معتضد بالاجماع المدعى والمنقول ، ويمكن عدّه إحدى الأُمور الثانية والمفروغ عن حرمة لبس الحرير وعدم جواز الصلاة فيه ، فلا تحتاج المسألة إلى تحقيق أزيد من ذلك .
نعم قد إستثني من ذلك عند الحرب ، كما ادعى عليه الاجماع من ظاهر « الذكرى » و « المدارك » وصريح المحكي عن « المعتبر » و « كشف الالتباس » و « جامع المقاصد » ، بل في « الجواهر » بلا خلاف أجده .
ويدل عليه - مضافاً إلى الاجماع - صراحة النصوص السابقة ، مثل حديث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .