الصلاة ، للملازمة بين حرمة اللبس والبطلان ، كما يظهر من بعض .
لكنه غير وجيه ، لعدم الملازمة في طرفيه ، لإمكان التفكيك في طرفيه ، كما يشاهد ذلك في أجزاء ما لا يؤكل ، فبرغم أن لبسه ليس بحرام ، لكن الصلاة فيه ممنوعة ، ولعل المقام يكون من هذا القبيل ، لصراحة المنع في خصوص الصلاة ، من أنّه لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، ولم يرد فيه تخصيص بالخصوص .
أو يقال : بأن إطلاق نصوص المستثنى ، بقوله : ( إلّا في الحرب ) حيث لم يبيّن نزعه لحال الصلاة ، يفيد الظن بالجواز والصحة .
بل قد يؤيد ذلك أنّ الأخبار التي قد منعت عن الصلاة فيه ، ربما كانت مشتملة على النهي عن اللبس أيضاً ، فبإقتران هذين الحكمين في المنع ، يوجب توهم حفظ هذا الاقتران في طرف الجواز في حال الحرب أيضاً ، فبذلك يوجب التخصيص لأدلة مانعية الحرير للصلاة بالنسبة إلى الرجال ، ويكون ذلك مرجحاً له ، وإن كان التعارض بينهما هو العموم من وجه .
وهذا هو مختار صاحب « الجواهر » ، وأكثر من تبعه ، وبذلك اعترضوا على مختار الشيخ في « المبسوط » القائل بأنّه : ( لو فاجأته أمور لا يمكنه معه نزعه في حال الحرب ، لم يكن به بأس ) . حيث يظهر منه اعتبار عدم التمكن ، وإلّا لا يجوز ، كما هو المناسب للتخفيف في حال الحرب ، بل لعلّ القيد وارد مورد الغالب ، من عدم إمكان النزع في حال الحرب ، ونحن نريد تأييداً على هذا الكلام من الجواز ، بأن المقام كان مقام ذكر الاستثناء ومثل هذا المقام يقتضي أن يذكر ويجدد المنع ، فلو كان المقام يقتضي مثل ذلك ، ولكنه برغم ذلك ترك الاستفصال فإنّ تركه له
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 424
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٤