تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
يؤيد الاطلاق . مضافاً إلى إمكان الاستظهار من ذيل الخبر الذي رواه جابر الجعفي ، من ذكر جواز التختم بالذهب للنساء والصلاة فيه ، ثم ذكر حرمته للرجال واستثنى منها حالة الحرب ، حيث لا يبعد أن ترجع الحرمة إلى اللّبس والصلاة ، وكذلك الاستثناء - بقرينة التقابل - يرجع إلى الحرير المذكور في صدر الخبر ويشمل اللّبس والصلاة وذلك من جهة الإجماع المركب ، حيث لم يفصل أحد في حال الحرب بالجواز للذهب دون الحرير . وكيف كان ، فإنّ الاطلاق الذي تمسك به المشهور - لولا الاجماع - دليل قويّ وإنْ كان الأحوط هو النزع إن أمكن بلا مشقّةٍ ، قضية لاحتمال المنع بواسطة إطلاق الأدلة ، كما عرفت ، بل لا يخلو عن وجه ، كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه بقوله : فيه إمكان . الفرع الثاني : الظاهر من إطلاق الأدلة ، جواز لبس الحرير في حال الحرب بأي شكل كان ، سواء كان الحرير بطانة درعه أم لا ، فإختصاصه لخصوص البطانة ، وذكر التعليل لأنه يوجب حفظه عن بعض الأضرار حال الحركة - كما عساه يتوهم عن كلام بعض - أو يوجب تقوية قلبه حال الحرب ، أو يحتمل كون الرخصة في حال الحرب لإرائة العدو قدرة الاسلام وقوّة قدراته الماليّة ، كما ربما يأتي هذا الاحتمال في الذهب الذي حرم على الرجال لبسه والتختّم به عدا حال الحرب ، كما أشير إلى الجواز في الخبر المرويّ عن جابر لكن أجيز في ، أو كان علة جواز لبس الحرير في حال الحرب هو تأثيره في تسديد الظهر والصدر