من حرير مخلوط بخز ، لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء » « 1 » . وجه التوهم : حيث إنه قد صرح بالكراهة في ذيله ، فيكون هذا دليلًا على كون المراد من النهي هو التنزيهي ، وإن أريد من الكراهة الحرمة ، فيلزم القول بالحرمة في النساء أيضاً ، مع أنه لم يفت به .
نعم ، قد يحتمل أن يراد من الكراهة مطلق المرجوحية ، حتى يحمل على الحرمة في الرجال والكراهة للنساء ، لأجل وجود الدليل في كل منهما بمقتضاه .
لكنه يستلزم المجازية في لفظ الكراهة .
إلّا أن يقال : إنّه استعمل في الحرمة ، إلّاأنه خرج عنه في النساء بدليل خارج يدل على الرخصة ، وهو المستفاد من الخبر المرويّ عن يوسف بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريراً ، وإنما كره الحرير المبهم للرجال » « 2 » . حيث يتوهم الكراهة بحسب ظاهر لفظه ( على ) المصطلح منه ذلك .
إلّا أن يقال : إنّ المراد هو الحرمة في تلك الأزمنة ، خصوصاً بقرينة قوله : ( لا بأس ) في أوله حيث يدل على البأس فيه .
ومنها : الخبر الذي رواه ياسر ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 20 من أبواب أحكام الملابس ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .