مزينة بالديباج ) « 1 » ، انتهى كلامه .
أقول : لا يخفى عليك أن الديباج إن كان هو الحرير المحض ، فلا وجه لتكراره في حديث محمد بن عبد الجبار ، هذا بخلاف ما لو كان المراد هو الممتزج مع غير الحرير ، أو كان المراد هو الحرير المنقوش ، حيث يكون لتكراره وجه ، فحيث قد أجاب الإمام عليه السلام بعدم جواز لبس الحرير المحض ، فإنّه يكون جواباً لكليهما أي الحرير المحض والمنقوش ، إذ لا تفاوت فيما بين المنقوش وغيره ، كما لا يخفى .
منها : الخبر الذي رواه أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام :
« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام : إني أحبّ لك ما أحبّ لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، فلا تتختم بخاتم ذهب .
إلى أن قال : ولا تلبس الحرير ، فيحرق اللَّه جلدك يوم تلقاه » « 2 » . فإن صدره من الحب والكراهة ، وإن أوجب توهم عدم اللزوم من الاستحباب والكراهة ، إلّاأن بقرينة حرمة تلبس الخاتم من الذهب ، وترتب العقوبة على لبس الحرير ، يدل على كون الحكم إلزامياً .
وإطلاق الحرير ، الشامل للمحض وغيره ، يقيد بما يدل على خصوص المحض ، كما أنّ النهي هناإن كان لجرّد اللبس لا الصلاة ، فيكون حينئذ حكم الحرير حكم الذهب المنهي عنه بالنسبة إلى الصلاة ، كما لا يشمل ما لا يصدق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 8 .