تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

البحث عن حكم لبس الحرير

قال المصنّف رحمه اللَّه : ( لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ، ولا الصلاة فيه إلّافي الحرب ، وعند الضرورة كالبرد المانع عن نزعه ) . أقول : أما حرمة لبسه للرجال ، فإن عليه إجماع المسلمين من العامة والخاصة ، أمّا العامّة ، فقد استندوا في التحريم على الخبر الذي رووه بطرقهم عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث نهى عن الذهب والحرير ، وقال : ( هما محرمان على ذكور أمتي دون إناثهم ) ، وبرغم أنّ هذا الخبر غير مرويّ عن طرق الإماميّة ، لكن وردت في مصادرنا أخبار عديدة عن الأئمّة عليهم السلام مطابقة لذلك المضمون كما هو واضح . وأما عدم جواز الصلاة وعدم صحتها ، فإنّ عليه إجماع علمائنا ، كما عن « المعتبر » وبعض الحنابلة ، إلّاأنّ صاحب « الجواهر » قد قيد ذلك الحكم - أي عدم جواز الصلاة في الحرير المحض - بما تتم فيه الصلاة ، سواء كان ساتراً أم لا ، وقال : ( كما هو في « الذكرى » و « كشف اللثام » ، بل هو مقتضى إطلاق معقد إجماع « الخلاف » و « التذكرة » ، والمحكي عن « كشف الالتباس » و « المنتهى » . بل قد صرح بهذا الاطلاق في « المنتهى » ونسبه إلى علمائنا ، وأيّده صاحب الجواهر ، وإن أشكل عليه بأن الدليل لا ينطبق على تمام المدعى إلّابتوجيه قد ذكرناه في الذهب . فالمسألة من جهة الأقوال مما لا إشكال فيها ، إذ لم يعرف خلاف منا في