تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
أصل الحرمة - إلّافي بعض الصور - وعدم صحة الصلاة فيه . والعمدة الرجوع إلى الأخبار المستفيضة الدالة على المنع عن اللبس والصلاة فيه ، وإليك بعض هذه الأخبار : منها : الخبر المرويّ عن إسماعيل الأحوص ، في حديثٍ قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فقال لا » « 1 » . حيث يدل على المنع لخصوص الصلاة في الثوب الأبريسم ، وأما حرمة لبسه مطلقاً فإنّه لا يدلّ عليه ، وإن كان يحتمل ذلك ، كما أنّ إطلاقه يشمل الخالص وغيره المشوب ، لكن إذا صدق عليه ثوب إبريسم ، إلّاأن يستفاد الحلّ في غير المحض من دليلٍ آخر . منها : الخبر المرويّ عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا يصلح لباس الحرير والديباج ، فأما بيعهما فلا بأس » « 2 » . أمّا حكمه عليه السلام بعدم الصلاحية إن قيل بدلالته على الحرمة - كما يؤيده مفهوم ذيله من عدم البأس في البيع - فإنّه يفيد البأس في اللبس واللباس ، فيكون الحديث حينئذ من أخبار المنع ، وإلّا يكون من الأخبار الدالة على الكراهة ، فيمكن حمله على الممتزج ، كما قد يؤيد في لفظ ( الديباج ) حيث قيل فيه إنّه عبارة عن المختلط لا الخالص ، ولكن برغم ذلك هذا الحديث ساكت عن حكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 . ( 2 ) مجمع البحرين : 2 / 68 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 415 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني