« ليس بتحلية السيف بأس بالذهب والفضة » « 1 » . والخبر المرويّ عن داود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« ليس بتحلية المصاحف والسيف بالذهب والفضة بأس » « 2 » . حيث أنّهما يدلان على أصل جواز التحلية ، الملازم لجواز الحمل واللبس ، إن قلنا إنه يصدق عليه اللبس ، كما أشار إليه في « الجواهر » بقوله : وإن سُمّي لبساً عرفاً .
فبواسطة هذه الملازمة ، حيث قد جاز لبس السيوف والخناجر المحلّاة بالذهب والفضة ، يستفاد منها جواز الصلاة فيه ، لأن المنع عن الذهب في كل مورد ، كان لأجل حرمة لبسه ، دون ما لا يصدق عليه اللّبس ، ولذلك أجزنا حمل الدنانير حال الصلاة ، وإلّا لولا ذلك لأمكن القول بجواز الحمل دون حال الصلاة - كما احتمله الأستاذ الأكبر في أول كلامه - لدخوله في إطلاق حديث النميري الوارد فيه : ( أنّ اللَّه جعل الذهب زينة للنساء ، وحرّم لبسه للرجال ) ، فصار لهذه الجهة حلالًا ، ولكن الصلاة فيه باقية على الحرمة .
ولكنه استدلال ضعيف ، لأن مقتضى وحدة السياق هو الجواز في كلا الموردين ، لأن دليل المنع كان معللًا بما هو مشترك فيهما ، فإذا جاز أحدهما يجوز في الآخر .
وليس لنا دليل على المنع لخصوص حال الصلاة حتى يتمسك به في هذه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 49 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 31 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .