وكذلك الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل ينفصم سنّه ، أيصلح له أن يشدّها بالذهب ، وإنْ سقطت أيصلح أن يجعل مكانها سنّ شاة ؟
قال : نعم أن شاء ليشدها بعد أن تكون ذكية » « 1 » . فإنها تدل على الجواز .
واحتمال رجوع الجواب إلى التبديل بخصوصه ، لا إلى كلّ منه ومن شده بالذهب بعيدٌ جداً ، لأنّه إذا كان المقتضي للبيان والجواب موجودين فلِمَ لم يجبه الإمام عليه السلام ، فيستفاد منه الجواز حتى لمسألتنا ، مع أنه لا يبعد أن يكون قوله : ( نعم ) جواباً للأول والجملة التي بعدها جواباً للثاني .
كما أنّ شمول هذين الحديثين للطلي بالذهب على الثنايا مشكل ، إذ في أحدهما قد صرح بالتشبيك ، وفي الآخر يلوح ذلك من قوله : ( يشدّها ) .
مضافاً إلى ضعف الحديث بالارسال .
ومن ذلك يظهر جواز جعل الذهب داخل الأعضاء والبواطن ، إذا عرض لها كسر أو تهشيم كما في عظام اليد أو الرجل ، وهو العمل المتعارف في زماننا هذا ، فإنّ الكلام فيه كالكلام في شد الأسنان ، وهو أظهر .
والحكم بالتذكية لعله كان لأجل التطهير مما يستصحبه من اللحم ، خصوصاً إذا كان من الميتة ، كما قد وردت فيأنه قد يؤخذ من الميتة ولو كان إنساناً ، لعلّ ذلك كان السبب في إشارته بلزوم أن يكون من المذكّى ، حتى لا يكون فيه من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 3 .