فقد نسب إلى المشهور الحرمة في جميع أقسامه ، كما في « شرح المنهاج » حيث ذهب إلى التحريم والبطلان ، خصوصاً في المنسوج من ذلك ، لأن المموّه بالذهب عرفاً ذهبٌ فيصدق عليه أنّه لبس الذهب ، فيشمله دليله خصوصاً في المنسوج ، حيث يعدّ الذهب جزءً من اللباس .
ولا فرق في الحرمة والبطلان بين كون تمام اللباس ذهباً أو جزء منه ، بل قد يدعى - كما عن « كشف الغطاء » - أنّ ذلك مسلّم ، لأن المتعارف في لباس الذهب ليس إلّاهذا ، إذ لم يُعرف كون نفس الذهب لباساً ، فالنهي عن التلبس في الأخبار ، محمول على تلك الأقسام .
ودعوى أنه مجاز في التلبس ، المستلزم لمجازية استعمال كلمة ( في ) في الأخبار .
غير تامة ، لوضوح أن التلبس بهذه الكيفية بنفسه حقيقة ، وليس بمجاز ، لأنه تلبس بنفس الذهب أيضاً .
مع أنه لو سلّمنا كونه مجازاً في هذه الأقسام ، فإنّه نلتزم به لأجل وجود القرينة فيها وهي تعارف الاستعمال في العرف كذلك ، ولذا عمّم الحكم في التلبس بكونه من الذهب ، بين كون اللباس ذهباً أو جزءه أو جزئياً منه ، حتى يشمل مثل الخاتم أيضاً لصدق التلبس والتزيّن به ، فعليه يلتزم دخول جميع هذه الأقسام في منطوق تلك الأخبار ، فتنجبر بالاجماعات والشهرات ، فلا يتم القول بأن هذه الأقسام ليس داخلًا في مقيد الاجماعات حتى تنجبر به الأخبار ، إذ الانجبار إنما كان بالفتوى على طبق مفاد هذه الأخبار ، المشتملة على تمام هذه الأقسام لأجل
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 406
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٦