وإن اعترض عليه بعدم المنافاة بين الحكم بالحرمة والحكم بشدّ الهميان ، لأنهما أمران مستقلان ، فيمكن الحكم بالإنفصال حال الصلاة ، إذا كان من الدنانير .
مع أنه لا يخلو عن وهن ، حيث أنّ حرمة الحمل إذا قلنا بشمول تلك الأدلة له فإنّه لا يناسب ولا يجامع مع حمله في حال الحج ، خصوصاً لمن كان ناسكاً لعمل الحج والعمرة ، المشتمل على الظن ، والذي حكمه حكم الصلاة ، خصوصاً مع عدم الإشارة إلى حكمه في المقام حيث يكون تأخيراً للبيان عن وقت الحاجة ، فلا وجه للحكم بتجويز حمل شيء حرام منه ، فيستفاد بالملازمة عدم تحريمه ، وهو مسلّم كما جزم به صاحب « الجواهر » ، بل لم يشاهد ولم يسمع الخلاف من أحد ، كما لا يخفى .
وبناءً عليه فإنّه لا فرق فيه بين المسكوك منه وغيره ، لإشتراك الجميع في العلة .
الفرع الثالث : في أنه هل يجوز للمسلم حمل السيف المحلّى بالذهب ، وكذا الخناجر والسكاكين وأمثال ذلك ؟
لا يبعد الحكم بالجواز ، لعدم شمول أدلة المنع لمثله ، حيث لا يصدق عليه اللبس حتى يوجب الحرمة - إن كان في حال الصلاة - مضافاً إلى الأصل الموجود بالنسبة إلى الحرمة وعدم المانعية للصلاة ، فضلًا عن قيام نصوص خاصة دالّة على التجويز في السيوف والمصاحف إذا كانت محلّاة بالذهب ، وهي مثل الخبر المرويّ عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 408
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٨