التعارف كما عرفت .
والقول الثاني : هو الحكم بالكراهة ، كما ذهب إليه صاحب « الوسيلة » والحلبيون ، والمحقق الخوانساري ، حيث ذهبوا إلى الكراهة ، للأصل وعدم العموم في العمومات ، بل الشك في شمولها للمقام ، فنرجع إلى الاطلاقات الأولية ، وأنّه لم يحرز الانجبار في مثلها ، لأن القدر المتيقن من الاجماع هو الذهب الخالص لا مطلقاً .
وإليه أشار العلامة الطباطبائي في منظومته ، حيث قال :
واختلف الأصحاب في المذهّب * الحِلُّ أولى بأصول المذهب
والحلبيون وذو الوسيلة * ممن مضى قد أشهروا تحليله
الفرع الثاني : بعد الفراغ عن حرمة اللبس ، وحرمة الصلاة في الذهب والمذهب بأقسامه ، فهل يجوز المحمول من الذهب - كالدنانير التي كانت من الذهب ، أو الساعة الذهبيّة إذا كانت في الجيب والكيس - أم لا ؟
والظاهر أنه يجوز ، لأجل عدم شمول تلك الأخبار لمثله ، إذ لا يصدق عليه اللبس ، فإذا لم يشمله عنوان اللبس والتزين فيدخل تحت عمومات الجواز .
مضافاً إلى وجود أصل البراءة عن الحرمة والمانعية ، لو لم يكن نصّ الدليل شاملًا له .
هذا ، لو لم نقل بوجود دليل على الجواز ، وهو مثل ما ورد في الحج من تجويز شدّ الهميان - الذي فيه الدنانير الذهبيّة - على بطن الحاج .