أنّ إطلاقها يشمل حال الصلاة ، فلو أريد استفادة البطلان لها من تلك الأخبار ، فإنّه لابدّ أن يقال بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي في الكون الواحد الشخصي بالنسبة إلى حال الهويّ والنهوض ، وكون نفس الملابسة محرّماً مما يصدق به الاستعمال من الحركة ، وإلّا فإنّ حيث الأمر يختلف مع حيث النهي ، مع أنه لابد أن يقال بأنّه يحرم من جهة إبطال صلاته بذلك في آخر الوقت وضيقه ، وإلّا ففي السعة لا يمكن إتيان الصلاة الصحيحة ولا يوجب ذلك تحريماً آخر بسب ذلك ، لو قصد أداء الصلاة ، إلّاأن يقصد التشريع وهو خلاف الفرض .
كما أنّ الاثم هنا لا يكون إلّامن جهة كونه متلبّساً به ، وأنه قد أبطل صلاته بذلك في آخر الوقت ، وأمّا الالتزام بثلاث أُمور : إثم لأجل اللّبس ، وآخر للملابسة المستمرة ، وثالثٌ للصلاة ، لا يخلو عن تأمل .
وكيف كان ، فإنّ استفادة البطلان من تلك الأخبار مبنيٌّ على القول بعدم جواز الاجتماع ، وإلّا يصح وكان آثماً .
نعم توجد طائفة أخرى تدلّ على البطلان والفساد في خصوص لبس الذهب حال الصلاة :
منها : الخبر الذي رواه عمّار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ ، قال :
« لا يلبس الرجل الذهب ، ولا يصلّي فيه ، لأنه من لباس أهل الجنة » « 1 » .
منها : الخبر الذي رواه موسى بن أكيل النميري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 6 .