علي بن جعفر « 1 » على حسب ما عرفت في الفنك . هذه جملة الأخبار الدالة على المنع بالصراحة أو الإشارة .
وفي قبالها أخبار عديدة أُخرى دالة على الجواز ، مثل الخبر الصحيح الذي رواه الحلبي « 2 » ، وصحيح علي بن يقطين « 3 » بالعموم ، من جهة لفظ ( جميع الجلود ) ، وحديث ريان بن الصلت « 4 » . ولكن قد عرفت وجود قرائن التقية في رواية الحلبي وعلي بن يقطين والريان ، بلفظ و ( أشباهه ) أو ( ما أشبهها ) الذي لا يساعد مع مذهب الشيعة ، خصوصاً إنه لم يذكر في الأخيرين إلّااللبس لا الصلاة ، فلا يمكن وقوع التعارض بينها وبين الأخبار المانعة ، خصوصاً مع وجود التعليل في حديث سعد بن سعد الأشعري من قوله : ( إنّه يأخذ الدجاج والحمام ) أي يأكل اللحم ، فكونه من السباع قطعي ضروري ، ولعله لذلك لم يعرف وجود قول بالجواز فيه .
نعم ، نقل في كتب المتقدمين مثل « الأمالي » و « المراسم » وغيرهما ، بأنه وردت فيه وفي الفنك الرخصة ، لكن لم يشاهد منهم العمل ، بل في « الدروس » و « البيان » إنّ الرواية في الجواز متروكة ، فالحكم بالمنع في السمور قوي جداً ، بل أقوى من الفنك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .
( 3 ) المستدرك : ج 1 الباب 3 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .
( 4 ) المستدرك : ج 1 الباب 14 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .