« وسألت : ما يحلّ أن يصلّى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل ، فأما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ، ويحلّ لك جلود المأكول من اللحم ، إذا لم يكن فيه غيره ، وإن لم يكن لك ما يصلّى فيه ، فالحواصل جائز لك أن تصلي فيه » « 1 » . وما رواه صاحب « كشف اللثام » عن بعض الكتب ، عن الرضا عليه السلام :
« وقد يجوز الصلاة فيما لم تنبته الأرض ، ولم يحلّ أكله ، مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل إذا كان مما لا يجوز في مثله وحده الصلاة » « 2 » . حيث قد قيد الجواز في الحواصل بصورة الضرورة ، بعدم وجود الساتر للمصلي ، حيث يؤيد أخبار المنع بصورة الاطلاق وغير الضرورة .
وكذلك الحديث الثاني حيث قد قيد الجواز ( بما لا تتم فيه الصلاة وحده ) ، حيث يفهم منه عدم الجواز في غيره .
ولا يمكن استفادة التعميم لغير ما لا تتم ، بعدم القول بالفصل ليس بأولى من العكس وهو القول بعدم الجواز مطلقاً ، حيث لا قائل بالجواز إلّاالشيخ في « المبسوط » وغيره مثل « الاصباح » و « الجامع » و « الوسيلة » ، مع أن الأخير قد قيد الحواصل بالخوارزمية لا مطلقاً ، والعجب من الشيخ دعوى الاجماع على الجواز ، واعتماد العلّامة الطباطبائي في منظومته عليه ظاهراً ، حيث يقول بالجواز للنص والاجماع المنقول ، مع أنّ النص الدال على الجواز في بعضها مخصوص للبس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 30 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 1 .